هداك الله بنور الإسلام حتى تصل لأعلى مقام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في  أصول الدين وسيرة المعصومين
 صحيفة الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه
باب

زيارات الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف
وجعلنا الله تعالى من أنصاره وأعوانه
ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين

 

يا طيب : ذُكرت زيارات للناحية المقدسة ، إمام عصرنا وولي زماننا الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام وأدعية ، يستحب أن يزار بها ويدعا الله عنده وباسمه في عصر الغيبة ، وهي إما في محل غيبته أو بصورة عامة في أي محل من البلاد ، فرتبناها بأن نقدم العام منها والتي لم تحدد بزمان معين أو لها زمان يتكرر بكل أسبوع أو يوم ، ثم نذكر زيارة جامعة في محل الغيبة ، ثم زيارات أخرى متفرقة ، ونسأل الله أن ينفع بها المؤمنين ، وأن يتلوها الطيبون ولو بالعمر مرة ، أو يتلوها الأبرار بالسنة مرة ، أو يتلوها ويتدبرها المقربون بالشهر أو بالأسبوع مرة أو مرات .

ثم يا أخي : لم نذكر تشكيل الحروف على الكلمات لما فيه من سهولة المطالعة ، وقلة التوجه للحركات التي قد لا يضر وجودها ، ونذكر الضروري منها إن شاء الله ، ومن أحب التشكيل للحروف فهي موجودة في كتب الأدعية والزيارة فليراجعها ، ونسألكم الدعاء والزيارة وغفر الله لنا ولكم ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

فهذه زيارات إمام زماننا صلوات الله عليه في السرداب محل الغيبة وغيره :

الذكر الثالث

زيارات أخرى لإمام عصرنا في محل الغيبة

 

زيارة أخرى له صلوات الله عليه

وهي المعروفة بالندبة وهي غير دعاء الندبة

خرجت من الناحية المحفوفة بالقدس إلى أبي جعفر محمد بن عبد الله الحميري رحمه الله وأمر أن تتلى في السرداب المقدس وهي :  بسم الله الرحمن الرحيم لا لأمر الله تعقلون[28] ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة فما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ـ فتزور وتقول ـ :

 سلام على آل ياسين ، ذلك هو الفضل المبين ، والله ذو الفضل العظيم لمن يهديه صراطه المستقيم ، قد آتاكم الله يا آل يسين خلافته ، وعلم مجاري أمره فيما قضاه ودبره ، ورتبه وأراده في ملكوته ، فكشف لكم الغطاء ، وأنتم خزنته وشهداؤه ، وعلماؤه وأمناؤه ، وساسة العباد ، وأركان البلاد ، وقضاة الأحكام ، وأبواب الإيمان ، وسلالة النبيين ، وصفوة المرسلين ، وعترة خيرة رب العالمين ، ومن تقديره منايح العطاء[29] بكم ، إنفاذه محتوما مقرونا ، فما شيء منا ، إلا وأنتم له السبب وإليه السبيل ، خياره لوليكم نعمة ، وانتقامه من عدوكم سخطة ، فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم ، ولا مذهب عنكم ، يا أعين الله الناظرة ، وحملة معرفته ، ومساكن توحيده في أرضه وسمائه . وأنت يا مولاي ويا حجة الله وبقيته كمال نعمته ، ووارث أنبيائه وخلفائه ، ما بلغناه من دهرنا ، وصاحب الرجعة لوعد ربنا ، التي فيها دولة الحق وفرجنا ، ونصر الله لنا وعزنا .

السلام عليك : أيها العلم المنصوب ، والعلم المصبوب ، والغوث والرحمة الواسعة ، وعدا غير مكذوب ، السلام عليك يا صاحب المرأى والمسمع ، الذي بعين الله مواثيقه ، وبيد الله عهوده ، وبقدرة الله سلطانه ، أنت الحكيم الذي لا تعجله الغضبة ، والكريم الذي لا تبخله الحفيظة ، والعالم الذي لا تجهله الحمية ، مجاهدتك في الله ذات مشية الله ، ومقارعتك في الله ذات انتقام الله ، وصبرك في الله ذو أناة الله ، وشكرك لله ذو مزيد الله ورحمته[30] .

السلام عليك : يا محفوظا بالله ! الله : نور : أمامه وورائه ، ويمينه وشماله ، وفوقه وتحته .

السلام عليك : يا مخزونا في قدرة الله ، نور سمعه وبصره .

السلام عليك : يا وعد الله الذي ضمنه ، ويا ميثاق الله الذي أخذه ووكده ، السلام عليك يا داعي الله وديان دينه ، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه ، السلام عليك يا حجة الله ودليل إرادته ، السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه .

السلام عليك : في آناء الليل والنهار ، السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، السلام عليك حين تقوم ، السلام عليك حين تقعد ، السلام عليك حين تقرأ وتبين ، السلام عليك حين تصلي وتقنت ، السلام عليك حين تركع وتسجد ، السلام عليك حين تعوذ وتسبح ، السلام عليك حين تهلل وتكبر ، السلام عليك حين تحمد وتستغفر ، السلام عليك حين تمجد وتمدح ، السلام عليك حين تمسي وتصبح . 

السلام عليك : في الليل إذا يغشى ، والنهار إذا تجلى ، السلام عليك في الآخرة والأولى ، السلام عليكم يا حجج الله ودعاتنا ، وهداتنا ورعاتنا ، وقادتنا وأئمتنا ، وسادتنا وموالينا ، السلام عليكم أنتم نورنا ، وأنتم جاهنا أوقات صلواتنا ، وعصمتنا بكم لدعائنا وصلاتنا وصيامنا ، واستغفارنا وسائر أعمالنا ، السلام عليك أيها الإمام المأمون ، السلام عليك أيها الإمام المأمول ، السلام عليك بجوامع السلام . 

اشهد يا مولاي : أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، لا حبيب إلا هو وأهله ، وأن أمير المؤمنين حجته ، وأن الحسن حجته وأن الحسين حجته ، وأن علي بن الحسين حجته ، وأن محمد بن علي حجته ، وأن  جعفر بن محمد حجته ، وأن موسى بن جعفر حجته ، وأن علي بن موسى حجته ، وأن محمد ابن علي حجته ، وأن علي بن محمد حجته ، وأن الحسن بن علي حجته ، وأنت حجته ، وأن الأنبياء دعاة وهداة رشدكم ، أنتم الأول والأخر وخاتمته[31] .

وان رجعتكم : حق لا شك فيها ، ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا ، وان الموت حق ، وان المنكراونكيرا حق ، وان النشر حق ، والبعث حق ، وان الصراط حق ، وان المرصاد حق ، وان الميزان حق ، والحساب حق ، وان الجنة حق ، والنار حق ، والجزاء بهما للوعد والوعيد حق ، وأنكم للشفاعة حق لا تردون ولا تسبقون ، بمشية الله وبأمره تعملون ، ولله الرحمة ، والكلمة العليا ، وبيده الحسنى ، وحجة الله النعمى ، خلق الجن والأنس لعبادته ، أراد من عباده عبادته ، فشقي وسعيد ، قد شقي من خالفكم ، وسعد من أطاعكم .

وأنت يا مولاي : فاشهد بما أشهدتك عليه ، تخزنه وتحفظه لي عندك ، أموت عليه ، وأنشر عليه ، وأقف به وليا لك ، بريئا من عدوك ، ماقتا لمن أبغضكم ، وادا لمن أحببتم ، فالحق ما رضيتموه ، والباطل ما سخطتموه ، والمعروف ما أمرتم به ، والمنكر ما نهيتم عنه ، والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيئتكم ، والممحو ما لا استأثرت به سنتكم [32].

فلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ومحمد عبده ورسوله ، علي أمير المؤمنين وحجته ، الحسن حجته ، الحسين حجته ، علي حجته ، محمد حجته ، جعفر حجته ، موسى حجته ، علي حجته ، محمد حجته ، علي حجته ، الحسن حجته ، وأنت حجته ، وأنتم حججه وبراهينه ، أنا يا مولاي مستبشر بالبيعة التي أخذ الله عليَّ شرطها ، قتالا في سبيله اشترى به أنفس المؤمنين .

 فنفسي : مؤمنة بالله وحده لا شريك له ، وبرسوله وبأمير المؤمنين وبكم يا موالي ، أولكم وآخركم ، ونصرتي لكم معدة ، ومودتي خالصة لكم ، وبراءتي من أعدائكم : أهل الحردة[33] والجدال ثابتة ، لثأركم أنا ولي وحيد .

والله إله الحق جعلني بذلك ، آمين آمين ، من لي إلا أنت فيما دنت ، واعتصمت بك فيه ، تحرسني فيما تقربت به إليك ، يا وقاية الله وستره وبركته ، أغنني أدركنى ، أدركني صلني بك ، ولا تقطعني . 

اللهم : بهم إليك توسلي وتقربي ، اللهم : صل على محمد وآل محمد ، وصلني  بهم ولا تقطعني ، بحجتك اعصمني ، وسلامك على آل يسين ، مولاي أنت الجاه[34] عند الله ربك وربي إنه حميد مجيد .

اللهم : إني أسألك باسمك الذي خلقته[35] من ذلك ، واستقر فيك ، فلا يخرج منك إلى شيء أبدا ، أيا كينون أيا مكون ، أيا متعال أيا متقدس ، أيا مترحم أيا مترئف أيا متحنن ، أسألك كما خلقته غضا ، أن تصلي على محمد نبي رحمتك ، وكلمة نورك ، ووالد هداة رحمتك ، و املأ قلبي نور اليقين ، وصدري نور الأيمان ، وفكري نور الثبات ، وعزمي نور التوفيق ، وذكائي نور العلم ، وقوتي نور العمل ، ولساني نور الصدق ، وديني نور البصائر من عندك ، وبصري نور الضياء ، وسمعي نور وعي الحكمة ، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام ، ونفسي نور قوة البراءة من أعداء محمد وأعداء آل محمد ، حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك ، فلتسعني رحمتك يا ولي يا حميد ، بمرأى آل محمد ومسمعك يا حجة الله دعائي ، فوفني منجزات إجابتي ، أعتصم بك ، معك  معكمعك ، سمعي ورضاي يا كريم [36]. 

وقال صحاب البحار : قال مؤلف المزار الكبير : حدثنا الشيخ الفقيه أبو محمد عربي بن مسافر رضي الله عنه بداره بالحلة في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وحدثني الشيخ أبو البقاء هبة الله بن نماء بن علي بن حمدون قالا جميعا : حدثنا الشيخ الأمين الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال البغدادي رحمهم الله ، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال : حدثنا الشيخ المفيد أبوعلي الحسن بن محمد الطوسي رضي الله عنه بالمشهد المذكور عن والده أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن أشناسالبزاز ، عن محمد ابن أحمد بن يحيى القمي ، عن محمد بن علي بن زنجويهالقمي، عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري ، قال : أبوعلي الحسن بن أشناس : وأخبرنا أبو المفضل محمد بن عبيد الله الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، أخبره وأجاز له جميع ما رواه أنه خرج إليه من الناحية المقدسة حرسها الله ، بعد المسائل والصلاة والتوجه أوله : 

بسم الله الرحمن الرحيم : لا لأمر الله تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة عن قوم لا يؤمنون ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى :

سلام على آل ياسين ، ذلك هو الفضل المبين ، والله ذو الفضل العظيم ، من يهديه صراطه المستقيم . 

التوجه : قد آتاكم الله يا آل ياسين خلافته ومجارى أمره . 

أقول : وساق الدعاء إلى آخر ما مر ، ثم قال ره في المزار الكبير : ذكر التوجه إلى الحجة صاحب الزمان صلوات الله عليه بالزيارة بعد صلاة اثنتي  عشرة ركعة [37]

قال أبو علي الحسن بن أشناس : وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدعجلي قال ، أخبرنا أبو الحسين حمزة بن الحسن بن شبيب قال : عرفنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن عثمان شوقي إلى رؤية مولانا عليه السلام فقال لي : مع الشوق تشتهي أن تراه ؟ فقلت له : نعم .

 فقال : لي شكر الله لك شوقك وأراك وجهه في يسر وعافية ، لا تلتمس يا أبا عبد الله أن تراه فإن أيام الغيبة تشتاق إليه ، ولا تسأل الاجتماع معه إنها عزائم الله والتسليم لها أولى ، ولكن توجه إليه بالزيارة ، وأما كيف يعمل ؟ وما أملاه عند محمد بن على فانسخوه من عنده .

وهو التوجه إلى الصاحب بالزيارة بعد صلاة اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ قل هو الله أحد في جميعها ركعتين ركعتين ، ثم تصلي على محمد وآله .

وتقول قول الله جل اسمه :

 سلام على آل ياسين ، ذلك هو الفضل المبين ، من عند الله ، والله ذو الفضل العظيم ، إمامه من يهديه صراطه المستقيم ، وقد آتاكم الله خلافته يا آل ياسين . 

وذكرنا في الزيارة ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين [38]

قال صاحب البحار : ولعله أشار بقوله وذكرنا في الزيارة إلى أنه يتلو بعد ذلك ، زيارة الندبة كما مر ، فظهر من هذا الخبر: أن الصلاة قبل الزيارة ، وأنها اثنتا  عشرة ركعة . 

 

 

 

زيارة أخرى له صلوات الله عليه

بعنوان : سلام الله الكامل التام

ثم قال السيد رحمه الله :تصلي ركعتين وتقول بعدهما :

 سلام الله الكامل التام ، الشامل العام ، وصلواته وبركاته الدائمة ، على حجة الله ووليه في أرضه وبلاده ، وخليفته في خلقه وعباده ، وسلالة النبوة ، وبقية العترة والصفوة ، صاحب الزمان ، ومظهر الإيمان ، والحجة القائم المهدي ، الإمام المنتظر المرضي ، الطاهر ابن الأئمة المعصومين .

السلام عليك : يا وارث علم النبيين ، ومستودع حكم الوصيين ، السلام عليك يا عصمة الدين ، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين ، السلام عليك  يا مذل الكافرين المتكبرين .

السلام عليك يا مولاي صاحب الزمان ، يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء ، سيدة نساء العالمين السلام عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين ، السلام عليك يا مولاي سلام مخلص لك في الولاء ، أشهد أنك الإمام المهدي قولا وفعلا ، وأنك الذي تملا الأرض قسطا وعدلا ، عجل الله فرجك ، وسهل مخرجك ، وقرب زمانك ، وكثر أنصارك وأعوانك ، وأنجز لك وعدك ، فهو أصدق القائلين " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " يا مولاي حاجتي ـ كذاو كذا ، فنذكرها ـ فاشفع لي إلى ربك في نجاحها ، وادع بما أحببت وتنصرف ولا تحول وجهك حتى تخرج من الباب[39] .

قال في الخبا : سيأتي سند هذه الزيارة في باب رقاع الحوائج ، وفيه أنه يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة إنا فتحنا ، وفي الثانية إذا جاء نصر الله.

 

 

 

زيارة أخرى له عليه السلام

بعنوان السلام عليك يا خليفة الله في أرضه

 قد تقدم ذكر الاستئذان في أول زيارته عليه السلام فأغنى ذلك عن الإعادة في كل زيارة ـ وأنظر في أخر عنوان يوجد استئذان آخر لمحل الغية ولكل إمام فزر وأدعو به قبل هذه الزيارة إن أحببت ـ ، فإذا دخلت بعد الإذن فقل :

 السلام عليك : يا خليفة الله في أرضه ، وخليفة رسوله وآبائه الأئمة المعصومين المهديين ، السلام عليك يا حافظ أسرار رب العالمين ، السلام عليك يا وارث علم المرسلين ، السلام عليك يا بقية الله من الصفوة المنتجبين ، السلام عليك يا ابن الأنوار الزاهرة ، السلام عليك يا ابن الأشباح الباهرة ، السلام عليك يا ابن الصور النيرة الطاهرة .

السلام عليك : يا وارث كنز العلوم الإلهية ، السلام عليك يا حافظ مكنون الأسرار الربانية ، السلام عليك : يا من خضعت له الأنوار المجدية ، السلام عليك يا باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، السلام عليك يا حجاب الله الأزلي القديم ، السلام عليك يا ابن شجرة طوبى وسدرة المنتهى[40] ، السلام عليك يا نور الله الذي لا يطفئ ، السلام عليك يا حجة الله التي لا تخفى ، السلام عليك يا لسان الله المعبر عنه ، السلام عليك يا وجه الله المتقلب بين أظهر عباده .

سلام مَن عرفك : بما تعرفت به إليه ، ونعتك ببعض نعوتك التي أنت أهلها وفوقها .

أشهد أنك : الحجة على من مضى ومن بقى ، وأن حزبك هم الغالبون ، وأولياءك هم الفائزون ، وأعداءك هم الخاسرون ، وأنك حائز كل علم ، وفاتق كل رتق ، ومحقق كل حق ، ومبطل كل باطل ، وسابق لا يلحق ، رضيت بك يا مولاي إماما وهاديا ، ووليا ومرشدا ، لا أبتغي بك بدلا ، ولا أتخذ من دونك وليا ، وأنك الحق الثابت الذي لا ريب فيه ، لا أرتاب ولا أغتاب لأمد الغيبة ، ولا أتحير لطول المدة ، وأن وعد الله بك حق ، ونصرته لدينه بك صدق ، طوبى لمن سعد بولايتك ، وويل لمن شقي بجحودك ، وأنت الشافع المطاع الذي لا يدافع ، ذخرك الله سبحانه لنصرة الدين ، وإعزاز المؤمنين ، والانتقام من الجاحدين ، الأعمال موقوفة على ولايتك ، والأقوال معتبرة بإمامتك ، من جاء بولايتك واعترف بإمامتك قبلت أعماله ، وصدقت أقواله ، وتضاعف له الحسنات ، وتمحى عنه السيئات ، ومن زل عن معرفتك ، واستبدل بك غيرك ، أكبه الله على منخريه في النار ، ولم يقبل له عملا ، ولم يقم له يوم القيامة وزنا .

أشهد يا مولاي : أن مقالي ظاهره كباطنه ، وسره كعلانيته ، وأنت الشاهد علي بذلك ، وهو عهدي إليك ، وميثاقي المعهود لديك ، إذ أنت نظام الدين ، وعز الموحدين ، ويعسوب المتقين ، وبذلك أمرني فيك رب العالمين .

فلو تطاولت الدهور : وتمادت الأعصار ، لم أزدد بك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ، وعليك إلا اعتمادا ، ولظهورك إلا توقعا ، ومرابطة بنفسي ومالي ، وجميع ما أنعم به على ربي .

 فان أدركت أيامك الزاهرة : وأعلامك الظاهرة ، ودولتك القاهرة ، فعبد من عبيدك ، معترف بحقك ، متصرف بين أمرك ونهيك ، أرجو  بطاعتك الشهادة بين يديك ، وبولايتك السعادة فيما لديك ، وإن أدركني الموت قبل ظهورك ، فأتوسل بك إلى الله سبحانه ، أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لأبلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي ، يا مولاي : وقفت في زيارتي إياك ، موقف الخاطئين ، المستغفرين النادمين .

أقول : عملت سوء وظلمت نفسي ، وعلى شفاعتك يا مولاي متكلي ومعولي ، وأنت ركني وثقتي ، ووسيلتي إلى ربي ، وحسبي بك وليا ومولى وشفيعا ، والحمد لله الذي هداني لولايتك ، وما كنت لأهتدي لو لا أن هداني الله ، حمدا يقتضى ثبات النعمة ، وشكرا يوجب المزيد من فضله ، والسلام عليك يا مولاي ، وعلى آبائك موالي الأئمة المهتدين ، ورحمة الله وبركاته ، وعلي منكم السلام .

ثم صل صلاة الزيارة :

وقد تقدم بيانها في الزيارة الأولى ـ وهي اثنا عشر ركعة بالحمد والتوحيد أو يما شئت ـ فإذا فرغت منها  فقل :

اللهم : صل على محمد وأهل بيته ، الهادين المهديين ، العلماء الصادقين الأوصياء المرضيين ، دعائم دينك ، وأركان توحيدك ، وتراجمة وحيك ، وحججك على خلقك ، وخلفائك في أرضك ، فهم الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على عبادك ، وارتضيتهم لدينك ، وخصصتهم بمعرفتك ، وجللتهم بكرامتك ، وغذيتهم بحكمتك ، وغشيتهم برحمتك ، وزينتهم بنعمك ، وألبستهم من نورك ، ورفعهتم في ملكوتك ، وحففتهم بملائكتك ، وشرفتهم بنبيك . 

اللهم : صل على محمد صلاة زاكية نامية ، كثيرة طيبة دائمة ، لا يحيط بها إلا أنت ، ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك .

اللهم : صل على وليك ، المحيي لسنتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل عليك ، وحجتك على خلقك ، وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك .

اللهم : أعز نصره ، وامدد في عمره ، وزين الأرض بطول بقائه .

اللهم : اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وازجر عنه إرادة الظالمين ، وخلصه من أيدى الجبارين.

 اللهم : أعطه في نفسه وذريته ، وشيعته ورعيته ، و خاصته وعامته ، ومن جميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير . ثم ادع الله بما أحببت .

 

زيارة أخرى مستحسنة يزار بها صلوات الله عليه

بعنوان : السلام على الحق الجديد

تقول فيها :

السلام على الحق الجديد : والعالم الذي علمه لا يبيد ، السلام على محيي المؤمنين  ومبير الكافرين ، السلام على مهدي الأمم  وجامع الكلم ، السلام على خلف السلف  وصاحب الشرف ، السلام على حجة المعبود  وكلمة المحمود ، السلام على معز الأولياء  ومذل الأعداء ، السلام على وارث الأنبياء  وخاتم الأوصياء 

السلام على القائم المنتظر  والعدل المشتهر ، السلام على السيف الشاهر  والقمر الزاهر  والنور الباهر ، السلام على شمس الظلام  وبدر التمام ، السلام على  ربيع الأنام  ونضرة الأيام ، السلام على صاحب الصمصام وفلاق الهام ، السلام على صاحب الدين المأثور  والكتاب المسطور ، السلام على بقية الله في بلاده  وحجته على عباده ، المنتهى إليه مواريث الأنبياء ، ولديه موجود آثار الأصفياء ، المؤتمن على السر ، والولي للأمر . 

السلام على المهدي ، الذي وعد الله عز وجل به الأمم ، أن يجمع به الكلم ، ويلم به الشعث ، ويملا به الأرض قسطا وعدلا ، ويمكن له ، وينجز به وعد المؤمنين .

أشهد يا مولاي : أنك والأئمة من آبائك ، أئمتي وموالي ، في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، أسألك يا مولاي أن تسأل الله تبارك وتعالى في صلاح شأني ، وقضاء حوائجي ، وغفران ذنوبي ، والأخذ بيدي في ديني ودنيايوآخرتي ، لي ولإخواني وأخواتي المؤمنين والمؤمنات كافة ، إنه غفور رحيم .

ثم صل صلاة الزيارة بما قدمناه فإذا فرغت فقل :

 اللهم : صل على حجتك في أرضك ، وخليفتك في بلادك ، الداعي إلى سبيلك ، والقائم بقسطك ، والفائز بأمرك ، ولي المؤمنين ، ومبير الكافرين ومجلي الظلمة ، ومنير الحق ، والصادع بالحكمة والموعظة الحسنة والصدق ، وكلمتك وعيبتك وعينك في أرضك ، المترقب الخائف ، الولي الناصح ، سفينة النجاة ، وعلم الهدى ، ونور أبصار الورى ، وخير من تقمص وارتدى ، والوتر الموتور ، ومفرج الكرب ، ومزيل الهم ، وكاشف البلوى ، صلوات الله عليه وعلى آبائه الأئمة الهادين ، والقادة الميامين ، ما طلعت كواكب الأسحار ، وأورقت الأشجار ، وأينعت الأثمار ، واختلف الليل والنهار ، وغردت الأطيار .

اللهم : انفعنا بحبه ، واحشرنا في زمرته ، وتحت لوائه ، إله الحق آمين رب العالمين . 

 

صلاة على الحجة بن الحسن

صلى الله عليه

 اللهم : صل على محمد وأهل بيته ، وصل على ولي الحسن ووصيه ووارثه ، القائم بأمرك ، والغائب في خلقك ، والمنتظر لإذنك . 

اللهم : صل عليه وقرب بعده ، وأنجز وعده ، وأوف عهده ، واكشف عن بأسه حجاب الغيبة ، وأظهر بظهوره صحائف المحنة ، وقدم أمامه الرعب ، وثبت به القلب ، وأقم به الحرب ، وأيده بجند من الملائكة مسومين ، وسلطه على أعداء دينك أجمعين .

وألهمه : أن لا يدع منهم ركنا إلا هده ، ولا هاما إلا قده ، ولا كيد إلا رده ، ولا فاسقا إلا حده ، ولا فرعون إلا أهلكه ، ولا سترا إلا هتكه ، ولا علما إلا نكسه ، ولا سلطانا إلا كبسه ، ولا رمحا إلا قصفه ، ولا مطردا إلا خرقه ، ولا جندا إلا فرقه ، ولا منبرا إلا أحرقه ، ولا سيفا إلا كسره ، ولا صنما إلا رضه ، ولا دما إلا أراقه ، ولا جورا إلا أباده ، ولا حصنا إلا هدمه ، ولا بابا إلا ردمه ، ولا قصرا إلا أخربه ، ولا مسكنا إلا فتشه ، ولا سهلا إلا أوطنه ، ولا جبلا إلا صعده ، ولا كنزا إلا أخرجه ، برحمتك يا أرحم الراحمين . 

 

 

زيارة أخرى يزار بها مولانا صاحب الأمر صلوات الله عليه

وهي من زيارات محل الغيبة في السرداب

 إذا زرت العسكريين صلوات الله عليهما ، فأتي إلى السرداب وقف ماسكا جانب الباب كالمستأذن وسم ، وانزل وعليك السكينة والوقار ، وصل ركعتين في عرصة السرداب وقل : 

الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وعرفنا أولياؤه وأعداءه ، ووفقنا لزيارة أئمتنا ، ولم يجعلنا من المعاندين الناصبين ، ولا من الغلاة المفوضين ، ولا من المرتابين المقصرين .

 السلام على : ولي الله وابن أوليائه ، السلام على المدخر لكرامة ( أولياء[41]) الله وبوار أعدائه ، السلام على النور الذي أراد أهل الكفر إطفاءه ، فأبى الله إلا أن يتم نوره بكرههم ، وأيده بالحياة حتى يظهر على يده الحق برغمهم ، أشهد أن الله اصطفاك صغيرا ، وأكمل لك علومه كبيرا ، وأنك حي لا تموت حتى تبطل الجبت والطاغوت . 

اللهم : صل عليه وعلى خدامه ، وأعوانه على غيبته ونأيه ، واستره سترا عزيزا،  واجعل له معقلا حريزا .

واشدد اللهم : وطأتك[42] على معانديه ، واحرس مواليه وزائريه .

اللهم : كما جعلت قلبي بذكره معمورا ، فاجعل سلاحي بنصرته مشهورا ، وإن حال بيني وبين لقاءه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، و أقدرت به على خليفتك رغما ، فابعثني عند خروجه ، ظاهرا من حفرتي ، مؤتزرا كفني ، حتى أجاهد بين يديه ، في الصف الذي أثنيت على أهله في كتابك ، فقلت " كأنهم بنيان مرصوص " . 

اللهم : طال الانتظار ، وشمت بنا الفجار ، وصعب علينا الانتصار .

اللهم : أرنا وجه وليك الميمون ، في حياتنا وبعد المنون[43] .

اللهم : إني أدين لك بالرجعة ، بين يدي صاحب هذه البقعة ، الغوث الغوثالغوث ، يا صاحب الزمان ، قطعت في وصلتك الخلان ، وهجرت لزيارتك الأوطان ، وأخفيت أمري عن أهل البلدان ، لتكون شفيعا عند ربك وربي ، وإلى آبائك وموالي في حسن التوفيق لي، وإسباغ النعمة عليَّ ، وسوق الإحسان إليَّ.

اللهم : صل على محمد وآل محمد ، أصحاب الحق ، وقادة الخلق ، واستجب مني ما دعوتك ، وأعطني ما لم أنطق به في دعائي ، من صلاح ديني ودنياي ، إنك حميد مجيد ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . 

ثم ادخل الصفة فصل ركعتين وقل :

 اللهم : عبدك الزائر في فناء وليك المزور ، الذي فرضت طاعته على العبيد والأحرار ، وأنقدت به أولياءك من عذاب النار ، اللهم : اجعلها زيارة مقبولة ذات دعاء مستجاب من مصدق بوليك غير مرتاب .

اللهم : لا تجعله آخر العهد به ولا بزيارته ، ولا تقطع أثري من مشهده ، وزيارة أبيه وجده ، اللهم : أخلف علي نفقتي ، وانفعني بما رزقتني ، في دنيايوآخرتي ، لي ولإخواني وأبوي وجميع عترتي ، أستودعك الله أيها الإمام الذي تفوز به المؤمنون ، ويهلك على يديه الكافرون المكذبون .

يا مولاي : يا ابن الحسن بن علي ، جئتك زائرا لك ولأبيك وجدك ، متيقنا الفوز بكم ، معتقدا إمامتكم ، اللهم : اكتب هذه الشهادة والزيارة لي عندك في عليين ، وبلغني بلاغ الصالحين ، وانفعني بحبهم يا رب العالمين  [44]. 

وأورد محمد بن المشهدي هذه الزيارة في المزار الكبير مثلها سواء [45].

 

دعاء الانصراف من محل الغيبة :

وقال المجلسي ثم قال السيد رحمه الله : فإذا أردت الانصراف من حرمه الشريف فعد إلى السرداب المنيف وصل فيه ما شئت، ثم قم مستقبل القبلة وقل :

 اللهم : ادفع عن  وليك وخليفتك وحجتك على خلقك ،  ولسانك المعبر عنك ، والناطق بحكمتك ، وعينك الناظرة بإذنك ، وشاهدك على عبادك .

 الجحجاحالمجاهد ، العائذ بك ، العائد عندك ، وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك وآباءه السادة ، أئمتك ودعائم دينك ، واجعله في وديعتك التي لا تضيع ، وفي جوارك الذي لا يخفر ، وفي منعك وعزك الذي لا يقهر .

وآمنه بأمانك الوثيق الذي لا يخذل من آمنته به ، واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه ، وانصره بنصرك العزيز ، وأيده بجندك الغالب ، وقوه بقوتك ، وأردفه بملائكتك ، ووال من والاه ، وعاد من عاداه .

وألبسه درعك الحصينة ، وحفه بالملائكة حفا .

اللهم : أشعب به الصدع ، وارتق به الفتق ، وأمت به الجور ، وأظهر به العدل ، وزين بطول بقائه الأرض ، وأيده بالنصر ، وانصره بالرعب ، وقو ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم على من نصب له ، ودمر على من غشه ، واقتل به جبابرة الكفر ، وعمده ودعائمه ، واقصم به رؤوس الضلالة ، وشارعةالبرع ، ومميتة السنة ، ومقوية الباطل ، وذلل به الجبارين ، وأبر به الكافرين ، وجميع الملحدين ، في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرها وبحرها ، وسهلها وجبلها ، حتى لا تدع منهم ديارا ، ولا تبقي لهم آثارا .

اللهم : طهر به بلادك ، واشف منهم [ صدور ] عبادك ، وأعز به المؤمنين ، وأحي به سنن المرسلين ، ودارس حكم النبيين ، وجدد به ما أمتحى من دينك ، وبدل من حكمك ، حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضا محضا صحيحا ، لا عوج فيه ولا بدعة معه ، وحتى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتوضح به معاقد الحق ، ومجهول العدل ، فانه عبدك الذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته على غيبك ، وعصمته من الذنوب ، وبرأته من العيوب ، وطهرته من الرجس ، وسلمته من الدنس . 

اللهم : فانا نشهد له يوم القيامة ، ويوم حلول الطامة ، أنه لم يذنب ذنبا ، ولا أتى حوبا ، ولم يرتكب معصية ، ولم يضيع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة  ، ولم يبدل لك فريضة ، ولم يغير لك شريعة ، وأنه الهادي المهتدي ، الطاهر التقي النقي ، الرضي المرضى الزكي .

اللهم : أعطه في نفسه وأهله وذريته ، وأمته وجميع رعيته ، ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وتجمع له ملك الممالك قريبها وبعيدها ، وعزيزهاوذليلها ، حتى يجري حكمه على كل حكم ، ويغلب بحقه على كل باطل .  

اللهم : اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجة العظمى ، والطريقة الوسطى التي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التالي ، وقونا على طاعته ، وثبتنا على متابعته ، وامنن علينا بمبايعته ، واجعلنا في حزبه القوامين بأمره ، الصابرين معه ، الطالبين رضاك بمناصحته ، حتى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره وأعوانه ، ومقوية سلطانه ، واجعل ذلك خالصا من كل شك وشبهة ، ورياء وسمعة ، حتى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك ، وحتى تحلنا محله ، وتجعلنا في الجنة معه ، وأعذنا من السأمة والكسل والفترة ، واجعلنا ممن تنتصر به لدينك ، وتعز به نصر وليك ، ولا تستبدل بنا غيرنا ، فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير ، وهو علينا كبير .

اللهم : نور به كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بعزه كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله جور كل جائر ، وأجر حكمه على كل حاكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .

اللهم : أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل من جحد حقه ، واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره . 

اللهم : صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء ( وخديجة الكبرى ) والحسن الرضي ، والحسين المصفى ، وجميع الأوصياء ، مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك ، وولاة عهدك ، والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة ، إنك على كل شيء قدير .

ثم ادع الله كثيرا وانصرف مسعودا إنشاء الله تعالى[46]

قال صاحب البحار: إلى هذا انتهى ما نقلناه وأخرجناه من كتاب مصباح الزائر . 

ونقل عن الكفعمي رحمه الله في مصباحه : روى يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا الدعاء " اللهم : ادفع عن وليك وخليفتك " وساق الدعاء مثل ما مر إلى قوله : وهو علينا كبير . ثم أورد بعده هذه الزيارة :

 اللهم : صل على ولاة عهده ، والأئمة[47] من بعده وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وأعز نصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم ، وثبت دعائمهم ، واجعلنا لهم أعوانا ، وعلى دينك أنصارا ، فانهم معادن كلماتك و خزان علمك ، وأركان توحيدك ، ودعائم دينك ، وولاة أمرك ، وخالصتك من عبادك ، وصفوتك من خلقك ، وأولياؤك وسلائل أوليائك ، وصفوة أولاد نبيك ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركات[48]

 

استئذان وزيارة أخرى لمحل الغيبة

دعاء أخر للاستئذان لمحل الغيبة وزيارة الأئمة:

قال المجلسي رحمه الله أقول : وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات أصحابنا ما هذا لفظه :  استيذان على السرداب المقدس والأئمة عليهم السلام :

 اللهم : إن هذه بقعة طهرتها ، وعقوة شرفتها ، ومعالم زكيتها ، حيث أظهرت فيها أدلة التوحيد ، وأشباح العرش المجيد ، الذين اصطفيتهم ملوكا لحفظ النظام ، واخترتهم رؤساء لجميع الأنام ، وبعثتهم لقيام القسط في ابتداء الوجود إلى يوم القيامة ، ثم مننت عليهم باستنابة أنبيائك لحفظ شرائعك وأحكامك ، فأكملت باستخلافهم رسالة المنذرين ، كما أوجبت رياستهم في فطر المكلفين .

فسبحانك من إله ما أرءفك ، ولا إله إلا أنت من ملك ما أعدلك ، حيث طابق صنعك ما فطرنَّ عليه العقول ، ووافق حكمك ما قررته في المعقول والمنقول ، فلك الحمد على تقديرك الحسن الجميل ، ولك الشكر على قضائك المعلل بأكمل التعليل .

 فسبحان من لا يسأل عن فعله ، ولا ينازع في أمره ، وسبحان من كتب على نفسه الرحمة قبل ابتداء خلقه .

والحمد لله : الذي من علينا بحكام يقومون مقامه لو كان حاضرا في المكان ، ولا إله إلا الله الذي شرفنا بأوصياء يحفظون الشرائع في كل الأزمان .

والله أكبر : الذي أظهرهم لنا بمعجزات يعجز عنها الثقلان .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العليالعظيم : الذي أجرانا على عوائده الجميلة في الأمم السالفين . 

اللهم : فلك الحمد والثناء العلي ، كما وجب لوجهك البقاء السرمدي ، و كما جعلت نبينا خير النبيين ، وملوكنا أفضل المخلوقين ، واخترتهم على علم على العالمين ، وفقنا للسعي إلى أبوابهم العامرة إلى يوم الدين ، واجعل أرواحنا تحن إلى موطن أقدامهم ، ونفوسنا تهوى النظر إلى مجالسهم وعرصاتهم ، حتى كأننا نخاطبهم في حضور أشخاصهم ،  فصلى الله عليهم من سادة غائبين ، ومن سلالة طاهرين ، ومن أئمة معصومين . 

اللهم : فأذن لنا بدخول هذه العرصات ، التي استعبدت بزيارتها أهل الأرضين والسماوات ، وأرسل دموعنا بخشوع المهابة ، وذلل جوارحنا بذل العبودية و فرض الطاعة ، حتى نقر بما يجب لهم من الأوصاف ، ونعترف بأنهم شفعاء الخلائق ، إذا نصبت الموازين في يوم الأعراف ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين . 

 

ثم قبل العتبة ، وادخل خاشعا باكيا ، فإنه الإذن ، منهم صلوات الله عليهم أجمعين . 

ثم تقدم للزيارة في باب السرداب وقل :

ما قال الشيخ المفيد والشهيد[49] ومؤلف المزار الكبير رحمهم الله في وصف زيارته عليه السلام : فإذا فرغت من زيارة جده وأبيه فقف على باب حرمه فقل:

السلام عليك : يا خليفة الله ، وخليفة آبائه المهديين ، السلام عليك يا وصي الأوصياء الماضين ، السلام عليك يا حافظ أسرار رب العالمين ، السلام عليك يا بقية الله من الصفوة المنتجبين ، السلام عليك يا ابن الأنوار الزاهرة ، السلام عليك يا ابن الأعلام الباهرة ، السلام عليك يا ابن العترة الطاهرة .

السلام عليك يا معدن العلوم النبوية ، السلام عليك يا باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، السلام عليك يا سبيل الله من سلك غيره هلك .

 السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى  وسدرة المنتهى ، السلام عليك يا نور الله الذي لا يطفئ ، السلام عليك يا حجة الله التي لا تخفى ، السلام عليك يا حجة الله على من في الأرض والسماء . 

السلام عليك : سلام من عرفك بما عرفك به الله ، ونعتك ببعض نعوتك التي أنت أهلها ، وفوقها : أشهد أنك الحجة على من مضى ومن بقي ، وأن حزبك هم الغالبون ، وأولياءك هم الفائزون ، وأعداءك هم الخاسرون ، وأنك خازن كل علم ، وفاتق كل رتق ، ومحقق كل حق ، ومبطل كل باطل ، رضيتك يا مولاي إماما وهاديا ، ووليا ومرشدا، لا أبتغى بهم بدلا، ولا أتخذ من دونك وليا.

أشهد أنك: ا لحق الثابت الذي لا عيب فيه ، وأن وعد الله فيك حق ، لا أرتاب لطول الغيبة ، وبعد الأمد ، ولا أتحير مع من جهلك وجهل بك ، منتظر متوقع لأيامك ، وأنت الشافع الذي لا تنازع ، والولي الذي لا تدافع ، ذخرك الله لنصرة الدين ، وإعزاز المؤمنين ، والانتقام من الجاحدين المارقين . 

أشهد أن بولايتك تقبل الأعمال ، وتزكى الأفعال ، وتضاعف الحسنات وتمحى السيئات ، فمن جاء بولايتك واعترف بإمامتك ، قبلت أعماله ، وصدقت أقواله ، وتضاعفت حسناته ، ومحيت سيئاته ، ومن عدل عن ولايتك ، وجهل معرفتك ، واستبدل بك غيرك ، كبه الله على منخره في النار ، ولم يقبل الله له عملا ، ولم يقم له يوم القيامة وزنا . 

اشهد الله واشهد ملائكته ، وأشهدك يا مولاي بهذا ، ظاهره كباطنه ، وسره كعلانيته ، وأنت الشاهد على ذلك ، وهو عهدي إليك ، وميثاقي لديك ، إذ أنت نظام الدين ، ويعسوب المتقين ، وعز الموحدين ، وبذلك أمرني رب العالمين .

 فلو تطاولت الدهور ، وتمادت الأعمار ، لم أزدد فيك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ، وعليك إلا متكلا ومعتمدا ، ولظهورك إلا متوقعا ومنتظرا ، ولجهادي بين يديك مترقبا ، فأبذل نفسي ومالي وولدي وأهلي ، وجميع ما خولني ربي بين يديك ، والتصرف بين أمرك ونهيك .

مولاي :  فإن أدركت أيامك الزاهرة : وأعلامك الباهرة ، فها أنا ذا عبدك المتصرف بين أمرك ونهيك ، أرجو به الشهادة بين يديك ، والفوز لديك .

 مولاي : فإن أدركني الموت قبل ظهورك : فإني أتوسل بك وبآبائك الطاهرين إلى الله تعالى ، وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لأبلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي . 

مولاي : وقفت في زيارتك موقف الخاطئين ، النادمين الخائفين من عقاب رب العالمين ، وقد اتكلت على شفاعتك ، ورجوت بموالاتك وشفاعتك محو ذنوبي  وستر عيوبي  ومغفرة زللي ، فكن لوليك يا مولاي عند تحقيق أمله ، واسأل الله غفران زلله ، فقد تعلق بحبلك ، وتمسك بولايتك ، وتبرأ من أعدائك .

اللهم : صل على محمد وآله ، وأنجز لوليك ما وعدته .اللهم : أظهر كلمته ، وأعل دعوته ، وانصره على عدوه وعدوك يا رب العالمين .

اللهم : صل على محمد وآل محمد ، وأظهر كلمتك التامة ، ومغيبك في أرضك الخائف المترقب .

اللهم : انصره نصرا عزيزا ، وافتح له فتحا قريبا يسيرا . 

اللهم : وأعز به الدين بعد الخمول ، وأطلع به الحق بعد الأفول ، واجل به الظلمة واكشف به الغمة ، اللهم : وآمن به البلاد ، واهد به العباد . اللهم : املأ به الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا ، إنك سميع مجيب .

السلام عليك يا ولي الله ، ائذن لوليك في الدخول إلى حرمك ، صلوات الله عليك وعلى آبائك الطاهرين ، ورحمة الله وبركاته[50] .

 

النزول للسرداب والصلاة والزيارة فيه :

ثم ائت سرداب الغيبة وقف بين البابين ، ماسكا جانب الباب بيدك ، ثم  تنحنح كالمستأذن وسم وانزل ، وعليك السكينة والوقار .

 وصل ركعتين في عرصةالسرداب . وقل : الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الحمد لله الذي هدانا لهذا .  أقول : وساقوا الزيارة والصلاة والدعاء مثل ما أوردناه سابقا برواية السيد  إلى قوله . وانفعني بحبهم يا رب العالمين .  ثم قالوا قدس الله أرواحهم : وروي بطريق آخر أن تقول عند نزول  السرداب :

السلام على الحق الجديد ، وساقوا مثل ما مر إلى قوله ، والأخذ بيدي في ديني ودنيايوآخرتي ، لي ولكافة إخواني المؤمنين والمؤمنات ، إنه غفور رحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله ، وآله الطاهرين . 

ثم تصلي صلاة الزيارة : اثنتي عشرة ركعة كل ركعتين بتسليمة ، ثم تدعو بعدها بالدعاء المروي عنه عليه السلام ، وهو :

اللهم : عظم البلاء ، وبرح الخفاء وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض ، ومنعت السماء ، وإليك يا رب المشتكى ، وعليك المعول في الشدة والرخاء ، اللهم : صل على محمد وآله ، الذين فرضت علينا طاعتهم ، فعرفتنا بذلك منزلتهم ، فرج عنا بحقهم فرجا عاجلا كلمح البصر ، أو هو أقرب من ذلك ، يا محمد يا علي يا علي يا محمد ، انصراني فإنكما ناصراي ، واكفياني فإنكما كافياي ، يا مولاي يا صاحب الزمان ، الغوث الغوثالغوث ، أدركني أدركنيأدركني . 

 ثم قال المفيد والشهيد رحمهماالله : ثم عد إلى العسكريين - صلوات الله عليهما - فزر أم الحجة ، وذكراها مثل ما تقدم [51]

ثم اعلم : أنه يستحب زيارته صلوات الله عليه في كل مكان وزمان ، وفي السرداب المقدس ، وعند قبور أجداده الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين أفضل ، وفي الأزمنة الشريفة لاسيما ليلة ميلاده وهي النصف من شعبان على الأصح ، وليلة القدر التي تنزل عليه فيها الملائكة والروح أنسب ، وقد مر الخبر في زيارة الإمام الموجود في باب زيارة الحسين عليه السلام من البعيد فلا تغفل . 

زيارة مولانا الخلف الصالح صاحب الزمان عليه السلام : السلام عليك  يا خليفة الله ، وساق الزيارة نحوا مما مر إلى قوله : ورحمة الله وبركاته . 

ويا طيب : أسألك الدعاء والزيارة ، وأسأل الله أن يتقبل دعاءك وزيارتك إنه ولي حميد ، وصل الله على نبينا محمد وآله وسلم وعجل الله تعالى فرجهم ، وارانا الغرة الحميدة لولي ديننا وإمام زماننا الحجة بن الحسن عليه السلام ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

 



[28]قال في البحار : قوله : لا لامر الله تعقلون ، يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء الزيارة ، لا سيما وقد سقط من النسخ ما مر في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى والينا فقولوا كما قال الله تعالى : سلام على آل يسين فقوله : سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده ، فيكون ذكر الآية للاستشهاد ، لا لان تذكر في الزيارة وإنما أعدنا هاهنا للاختلاف الكثير بينهما . 

[29] " قوله " عليه السلام ومن تقديره منائحالعطاء ،المنائح جمع المنيحة وهي العطية وتطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك ، فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية ، والتعميم أظهر .

و " قوله " منايح إما منصوب بمفعوليةالتقدير ، فقوله : إنفاذه مبتدأ ومن تقديره خبره ، وبكم متعلق بانفاذه ، والمعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم و وسيلتكم ، فما شيء منه إلا أنتم سببه ، وإفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء أو مرفوع فيحتمل وجوها :  " الأول " أن يكون منائح العطاء مبتدأ ومن تقديره خبره ، وقوله بكم  إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال : بكم إنفاذه . " الثانى " أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله ،منائح العطاء ، والمعنى من تقديره إنفاذمنائح العطاء بكم . " الثالث " أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ وقوله بكم إنفاذهخبره ، و يكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم وهذه القضية . 

[30]قال في البحار : قوله : خياره لوليكم نعمة : أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة والبلايا  والمصائب فهو نعمة له ، بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام وسخط  .

" قوله عليه السلام " يا صاحب المرأى والمسمع : أي الذي يرى الخلائق ويسمع  كلامهم من غير أن يروه " قوله " بعين الله : أي بعلمه أو بحفظه وحراسته ، قال  الفيروز آبادي : ( القاموس ج 4 ص 252 ) أنت على عيني إي في الإكرام والحفظ جميعا وصنع ذلك على عين وعينين ، وعمد عينين أي تعمده بجد ويقين ، وها هو عرض عين : أي قريب  .

وقال : ( القاموس ج 2 ص 395 ) الحفيظة الحمية والغضب والذب عن المحارم .

[31] " قوله عليه السلام " وخاتمته أي خاتمه الأخر أو خاتمة أمر الإمامة والخلافة . 

[32]قال في البحار :" قوله عليه السلام " ما استأثرت به مشيتكم أي اختارته يقال : استأثر بالشيء أي استبد به وخص به نفسه ، وفي بعض النسخ المصححة القديمة والممحو ما استأثرت به سنتكم بدون حرف النفي ، فالمعنى أن قدركم في الواقع بلغ إلى درجة يجري القضاء على وفق مشيتكم ، وجهل قدركم في الناس بحيث يمحون ويتركون ما جرت به سنتكم . 

[33]قال في البحار :والحرد : القصد وحرديحردحرودا أي تنحى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم والحرد أيضا الغضب . قوله عليه السلام فيما دنت أي اعتقدت وجعلته ديني أو عبدت الله به .

[34]  " قوله عليه السلام " أنت الجاه أي ذو الجاه والقدر والمنزلة . 

[35] " قوله عليه السلام " : أسألك باسمك الذي خلقته أي القائم عليه السلام ، وهو الاسم الذي استأثر به ولم يخبر به أحدا من خلقه كما مر في باب الأسماء من كتاب التوحيد ، ولا يبعد أن يكون في الأصل من ذاتك ، فيكون الضمير راجعا إلى الاسم ، أو يكون خلقت بدون الضمير أي خلقت الأشياء من ذلك الاسم . 

[36] بحار الأنوار ج95ص92ـ95ح2عن مصباح الزائر ص 223 225 .

[37] بحار الأنوار ج95ص95ـ96ح2عن المزار الكبير ص 188 .

[38] بحار الأنوار ج95ص97 عن المزار الكبير ص 194 .

[39] بحار الأنوار ج95ص98ح2عن مصباح الزائر ص 225 ـ 226 .

[40]" قوله " يا ابن شجرة طوبى وسدرة المنتهى قال الكفعمي - رحمه الله -  قلت يريد أنه عليه السلام صاحبهما والعالم بهماوالمرتقى فضله عليهما ، ومن سنة العرب  إضافة العظيم إلى العظيم إذا أرادوا المدح ، فيقولون الكعبة بيت الله ، والحجاج وفد الله ، وأهل القرآن هم أهل الله ، والسلطان ظل الله في الأرض ، ويقولون للرجل الجلد : ابن الأيام ، وللسيد : ابن جلا ، وابن أقوال هو المنطيق المقتدر على الكلام ، وابن مدينتها وابن بلدتها وابن نجدتها العالم بها انتهى كلامه - رحمه الله - (مصباح الكفعمى ص 495 ) بحار الأنوار ج95ص120ـ123 وأينع الثمر : حان قطافه ونضج ، وغرد الطائر كفرح وغرد تغريدا وأغرد وتغرد رفع صوته وطرب به ، والهد الهدم الشديد والكسر .. 

[41] ظهار الكلام ولم توضع .

[42]الوطئ في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ومنه الحديث ، اللهم : اشدد وطاتك على مضر أي خذهم أخذا شديدا انتهى .

[43]والمنون : الموت .

[44] بحار الأنوار ج95ص98ـ102ح2عن  مصباح الزائر ص 226 - 230 .

[45] المزار الكبير ص 216 - 217 .

[46] بحار الأنوار ج95ص112ـ115 عن مصباح الزائر ص 236 237 .

[47] " قوله " والأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية ( مصباح الكفعمي ص 550 ) : أي صل عليه أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه ، ويريد بالأئمة من بعده أولاده لأنهم علماء أشراف ، والعالم إمام من اقتدى به ، ويدل عليه قوله : والأئمة من ولده في الدعاء المروي عن المهدي عليه السلام انتهى .

أقول : على المعنى الذي ذكره لقوله : من بعده ، يحتمل أن يكون المراد  بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آبائه الطاهرين ، و يحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره وكثير من الأخبار يدل على وجودهم بعده أيضا ، وقد سبق القول فيه في كتاب الغيبة .  بحار الأنوار ج95ص125 .

[48] بحار الأنوار ج95ص115 عن مصباح الكفعمى ص 548 .

[49] بحار الأنوار ج95ص116 عن مزار الشهيد ص 62 65 .

[50] بحار الأنوار ج95ص117 عن المزار الكبير ص 194 196 ومزار الشهيد ص62 64 .

[51] بحار الأنوار ج95ص118 عن المزار الكبير ص 196 ومزار الشهيد ص 64 - 65 .

 ( اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ ,
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ .
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي )
اللهمَّ كُنْ لِوليكَ الحُجّةَ بنَ الحسنِ العَسكَري ، صَلواتُ اللهِ عَليهِ وَعَلى آبائِهِ ، في هذهِ السّاعةِ وَفي كُلِّ ساعةِ ، ولياً وحافِظاً وقائِداً وناصِراً ودليلاً وَعيناً ، حتّى تُسكِنهُ أرضكَ طَوعاً وَتمتعهُ فيها طويلاً وَهَبْ لَنا رَأفتهُ وَرَحمتهُ وَدَعوتهُ ودُعائهُ وَخيرُه ما نَنالُ بِهِ سَعَة مِنْ فَضلِكَ وَفوزاً عِندَكَ يا كريمُ .
أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com

يا طيب : إلى أعلى مقام في الصفحة صفح عنا رب الأنام بحق إمام العصر الحجة بن الحسن العسكري وآله الكرام عليهم الصلاة والسلام


يا طيب إلى الفهرس العام لصحيفة الطيبين طيبك الله وطهرك بالإسلام